الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
207
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وفي « تعق » هو أبو محمد العلوي الذي أكثر الصدوق من الرواية عنه مترضيا ومترحما ، وقد استجاز منه أيضا ، وسنشير اليه في باب الكنى وكيفية اجازته انه أجاز له ما يصح عنده من حديثه ، ورايت أيضا انه شيخ إجازة التلعكبري أيضا ، وانه اخبر عنه جماعة كثيرة من أصحابنا بكتبه ، فيظهر من ذلك كله انه من مشايخ الإجازة الاجلاء . وقد مر في الفائدة الثالثة ان مشايخ الإجازة ثقات ، سيما مثله ، وان يكون المستجيز مثل الصدوق ، ومر أيضا ان كون الرجل ممن يروى عنه جماعة من أصحابنا مما يشهد على جلالته ، وكذا رواية الجليل عنه ، وكذا كونه كثير الرواية إلى غير ذلك مما هو موجود فيه ، فلاحظ وتأمل واما حكاية التضعيف فقد أشرنا إلى ما فيها في الفائدة الثانية عند ذكر قولهم ضعيف وغيره ، فلاحظ . ثم إن سببه اما قلة الحافظة أو سوء الضبط والرواية من غير إجازة أو عمن لم يلقه أو اضطراب ألفاظ الرواية أو رواية ما ظاهر الغلوا والتفويض أو نحوهما ، ولكن سيجئ في علي بن أحمد العقيقي ما يشير إلى التأمل في تضعيف المقام بخصوصه لما يدل على توثيقه كاكثار الشيخ المفيد طاب ثراه من الرواية عنه على ما في الارشاد . واما الشيخ أبى على فإنهما سيما الأول مشحونان من روايته رحمه اللّه عنه مضافا إلى أنه وصفه بالشريف الفاضل فلاحظ ، ويظهر منه مضافا إلى عدالته عنده رحمه اللّه اعتماده عليه واستناده اليه ، وظاهر الشيخ أيضا عدم تطرق القدح اليه . وظاهر قول [ جش ] رايت أصحابنا توقفه في تضعيفه وعدم ثبوته عنده والا لحكم بضعفه كما في سائر الضعفاء مع أن الأصحاب مبتدأ لمضعفين له لم نقف لهم على اثر خبره ، اللهم الا ان يكون [ غض ] على أنه كائنا من كان لا يقام وقدحه مدح المشايخ الاجلة المذكورين المعاصرين له الآخذين منه المطلعين على حاله والشاهد يرى ما لم يره الغائب واطلاق تقديم الجرح على التعديل كلام خال من التحصيل . وقال في الفوائد النجفية في جملة كلام له علماء الحديث والرجال على اختلاف طبقاتهم يقبلون توثيق [ ق ] للرجال ومدحه للروايات بل يجعلون مجرد روايته عن شخص